المنتخب الوطني المشارك في كأس (ج) لناشئي العرب: مشاهد ومآثر

تقرير: علي جبريل الكتبي

12728882_816860945125680_643824107222327169_n
أدهش المنتخب الوطني الصومالي المشارك في كأس (ج) لناشئي العرب المقام في دولة قطر الكثير من المراقبين الرياضيين، بسبب الأداء والمهارات التي أبداها في
المباراة، حيث تعادل مع كل من نظيريه الإماراتي والسعودي، وطغى الأداء المتميز في مباراتهم مع المنتخب السعودي على كل التغطيات الإعلامية في العالم العربي، وهو أداء يعتبر نوعيّا والذي قدمه فريق لم يحظ العناية اللازمة بسبب قلة الامكانات، لاسيما الطفل عثمان عبدي صلاد لاعب فريق مدرسة مقديشو الذي وصفته الصحافة العربية من المواهب التى ظهرت خلال التصفيات الأولية لبطولة كاس ج.
لكن المشهد الأكثر إثارة في الأمر هو ذلك الموقف الوطني الذي جسده الطفل عبد الزراق محمد عبد الله (11 عاما) أمام عدسة الكاميرا حيث تناقلت وسائل الإعلام الدولية، من خلال بكائه بعد انتهاء المباراة بين المنخب الوطني ونظيره السعودي بتعادل (1-1) وقد تناول النشطاء صورة هذا الطفل باكياً في شبكات التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر، ليس لأنه مغلوب لكن من أجل التأسف على التعادل، وأصبح هذا الموقف من الطفل مثار إعجاب لدى الكثير من النشطاء في الفيس بوك ، وكانت جل التغريدات التي تناولت الصورة تعبر بشكل واضح عن مدى غيرة هذا الطفل وإحساسه الصادق ودموعه القاطرة من أجل الوطن.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه : إلى مدى يتم ترجمة هذه الكلمات التي ملأت شبكات التواصل الاجتماعي على أرض الواقع كما فعل الطفل عبد الرزاق؟ وإلى متى نعتبر بوطنية هذا الطفل الصغير؟ فعلا إنها براءة الطفولة الصادقة!!، ويجب حفظها وتنميتها في هذا الجيل المتميز.
ففي الوقت الذي يجسد هذا الطفل موقفا وطنيا شريفا أمام مرئ ومسمع من العالم فإن قومه يتصارعون على المحاصصة القبلية والمناطقية الأمر الذي قد يجعل مستقبل عبد الرزاق وأمثاله على المحك إن لم نتدارك الأمر.
في واقع الأمر إن المنتخب الوطني الناشئ دخل التاريخ الرياضي العربي للناشئين من أوسع أبوابها، وهو ما يستدعي الاهتمام والعناية بهذا الفريق المثالي، كما تستحق الإنجازات التي حققها المنتخب الوطني في كأس (جامعة الدول العربية) لناشيئ العرب بالإحتفاء والتشجيع رسميا وشعبيا، إصافة إلى الموقف الوطني الذي جسده اللاعب عثمان بقدر كبير من التكريم والتشجيع لا سيما من قبل رئيس الجمهورية ومن المؤسسات الرياضية في البلاد، وذلك من خلال إقامة حفل خاص لهم بمشاركة رئيس الجمهورية وتقديم مكافآت للاعبين، ومن ثم تقديم الدعم اللوجستي والفني للفريق باعتبار أن هؤلاء الناشئين يمثلون مستقبل كرة القدم في البلاد.

Share Your Comments

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.