رؤية 2016 وقراءة مستقبل النظام السياسي الصومالي:

election2016-520x245اختتمت أول أمس الاربعاء فعاليات أعمال مؤتر المشاورة القومي حول الانتخابات المزمعة إجراؤها في البلد،واشترك في المؤتمر الحكومة الصومالية ورؤساء أقاليم الحكم الذاتي(بوندلاند،جوبا لاند،جنوب غرب الصومال وغلمدغ)إلى جانب ممثلين من المجتمع الدولي مثل المندوب السامي الممثل للامم المتحدة وممثل الاتحاد الافريقي.هذا وقد لاقى المؤتمر صعوبات معقدة واختلاف وجهات النظر بين الاعضاء الصومالية المشاركة في كيفية الانتخابات المقبلة وتوزيع النواب والمناصب العليا في البلد،إذ ان النظام الانتخابي الصومالي في السنوات الاخيرة كان على أساس قبلي في توزيع أعضاء البرلمان والمناصب الحكومية ،هذا النظام الذي رأت فيه شرائح من المجتمع الصومالي ظلما سياسيا ترتكب في حق المواطن الصومالي،بالاضافة إلى ذلك ترى انظمة الحكم الذاتي رؤية مغايرة من نظام (4.5)([1])القبلي في توزيع النواب،يأتي ذلك في مرحلة قرب مدة انتهاء فترة الحكومة الحالية بقيادة حسن الشيخ وفشل الحكومة في سط الامن في ارجاء البلاد لتجري الانتخابات البلدية في انحاء الجمهورية حيث لكل شخص صوت واحد،علاوة على ذلك أبدت الوفود الممثلة من الأقاليم الشمالية(الصومال لاند)امتعاضها كيفية تخصيص وتوزيع المناصب العليا في البلد كالرئيس ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان.ومع وجود هذه الصعوبات واختلاف وجهات النظر اختتم المؤتر دورته الثانية وأصدر قرارا كان من أهم بنوده:

  • لا تمديد لفترة الحكومة الحالية.
  • بناء مجلسين(الشيوخ والبرلمان)،ينتخب على أساس نظام(4.5)والاقاليم المكتملة البناء في النظام الفيدرالي.
  • إلى جانب بنود تشير حقوق المرأة في الانتخابات والحصص المحفوظة لهن في البرلمان.

يمكن الاشارة  أن هذه البنود كانت متجاهلة أو على الاقل غضت الطرف عن الحقيقة الراهنة في البلاد،إذ بات واضحا عقم النظام القبلي في توزيع الحصص،وفشلت الحكومات المتعاقبة التي بنيت وفقا على هذا النظام في بسط الامن في ربوع البلاد طلية الخمسة عشر الماضية،إلى جانب الصيحات ذات النزعة التهديدية التي تأتي من الممثلينن للشمال الصومالي(الصومال لاند).وبناء على ما سبق يمكن الاستشراف في قراءة الفترة القادمة للصومال بالآتي:

  • تقوية نفوذ انظمة الحكم الذاتي التي ولدت معظمها حديثا،ومن ثم توتر النزاعات الحدودية بين هذه الانظمة لتكون بديلا لفترة زعماء الفصائل التي ابتليت بالامة الصومالية في الفترة السابقة للمحاكم الاسلامية في عام 2006م،ولعل حادثة (غالكعيو)القريبة أوضح دليل إلى ما نذهب إليه.
  • تمديد فترة وجود بعثات حفظ السلام الأممية في الصومال التي كان من المفترض انهاؤها بعام 2017م،بل وتوسيع رقعة عملياتها اذا تردت الحالة الامنية للاقاليم.
  • تفسيح المجال أمام سياسي الإقليم الشمالي في سعيهم للنوايا الانفصالية عن جسم ما كان يعرف الجمهورية الصومالية(الحكومة الفيدرالية الصومالية حاليا).
  • هذا إذا لم تأت رياح التغيير من المولى جلّت حكمته غير ما تنبئ الدراسات الموجودة في الخارطة السياسية الصومالية.

(الباحث: عبدالرحمن أبوبكر(ليدو

Email:[email protected]


 

[1] ) جاء نظام(4.5)إثر فعاليات مؤتمر المصالحة الصومالية في مدينة عرتة الجيبوتية بعام 2000م،إذ توزع أعضاء البرلمان في حصص أربعة متساوية للقبائل الصومالية الأربعة الكبرى بينما يأخذ باقي القبائل الأخرى نصف حصة القبيلة الكبرى….

Share Your Comments

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.